الانتقال الى المحتوى الأساسي

معهد الامير خالد الفيصل للاعتدال

مقـدمة مركز الأمير خالد الفيصل للإعتدال

يعتبر الاعتدال من السمات الدينية والحضارية التي تطمح كثير من المجتمعات الظهور بها وبلورتها على أرض الواقع من خلال سلوك سياسي واقتصادي واجتماعي مسئول, بالنسبة للأفراد والجماعات على حد سواء, وقد لا يكون من باب التضخيم إذا ذكرنا أن الأمة الإسلامية هي أكثر الأمم وسطية واعتدالاً, مصداقاً لقوله تعالى,)) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)).

لقد تبنت القيادة السعودية منهج الاعتدال في كافة شؤونها منذ بزوغ فجر الدولة السعودية الأولى, وهذا ما أكده لاحقاً القائد المؤسس الملك عبد العزيز ـــ رحمه الله ـــ الذي رسم ملامح هذا المنهج وسطَّر صوراً عديدة له منذ أن وحَّد هذه البلاد وجمع شتات شملها تحت راية التوحيد, واستطاع ــ رحمه الله ــ هو وأبناؤه الملوك والأمراء من بعده أن يلتزموا بهذا المنهج مهما كانت الظروف ومهما تعددت الخطوب , فكانوا في كل شؤون الوطن وحتى في نوازله يحتكمون إلى وسطية المنهج وسياسة الاعتدال ولا يحيدون عنها مطلقاً.

إن حقيقة تطبيق المملكة العربية السعودية لمنهج الاعتدال والوسطية لا تحتاج لبراهين وأدلة , فصورها واضحة, ومظاهرها لا تخفى على العيان , فقد تبنت المملكة سياسة الحوار والتفاعل مع الثقافات المختلفة , وجنحت إلى دعوة العالم بأسره إلى التعايش الحضاري الواعي, ونبذ كل أسباب الفرقة والتعصب ومظاهر الظلم والاستبداد, والسعي إلى الانفتاح حول تقبل الآخر وبناء العلاقات الإنسانية ومد جسور التواصل والاحترام المتبادل, لكن ذلك كله في حاجة إلى تأصيل معرفي أكاديمي, يسهم في زيادة إبراز جهود المملكة في نهج سياسة الاعتدال وتوضيح كافة أبعاده المختلفة, ويسعى إلى ترسيخ هذا المنهج في فكر الناشئة من أبناء هذا الوطن لحمايتهم من الفكر المتطرف وتيارات الغلو والانحراف, ويقوي الانتماء للوطن ويعزز من وحدة المجتمع.


أرسل الصفحة لصديق إطبع هذه الصفحة أبلغ عن خطأ في الصفحة أضف رابط الصفحة لموقعك
آخر تحديث 10/5/2016 3:24:38 PM